ابن هشام الأنصاري

280

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وقولك ( مررت برجال شاعر وكاتب وفقيه ) . وإذا تعدّدت النّعوت واتحد لفظ النّعت ؛ فإن اتحد معنى العامل وعمله جاز الاتباع مطلقا ، ك ( جاء زيد وأتى عمرو الظّريفان ) و ( هذا زيد وذاك عمرو العاقلان ) و ( رأيت زيدا وأبصرت خالدا الشّاعرين ) ، وخصّ بعضهم جواز الاتباع بكون المتبوعين فاعلي فعلين ، أو خبري مبتدأين . وإن اختلفا في المعنى والعمل ، ك ( جاء زيد ورأيت عمرا الفاضلين ) ، أو اختلف المعنى فقط ، ك ( جاء زيد ومضى عمرو الكاتبان ) أو العمل فقط ك ( هذا مؤلم زيد وموجع عمرا الشّاعرين ) وجب القطع . * * * [ فصل : الحكم فيما إذا تكررت النعوت والنعوت واحد معرفة أو نكرة ] فصل : وإذا تكرّرت النّعوت لواحد ؛ فإن تعيّن مسمّاه بدونها ، جاز إتباعها ، وقطعها ، والجمع بينهما بشرط تقديم المتبع ، وذلك ، كقول خرنق : [ 396 ] - لا يبعدن قومي الّذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر

--> - السكون في محل رفع ( بكا ) خبر المبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف و ( رجل ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( حزين ) صفة لرجل مجرورة بالكسرة الظاهرة ، وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها من الإعراب معترضة بين العامل الذي هو بكيت ومعموله الذي هو قوله : ( على ربعين ) فإنه جار ومجرور متعلق ببكيت ( مسلوب ) نعت لربعين ، ونعت المجرور مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، ( وبال ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، بال : معطوف على مسلوب ، مجرور بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة لأجل التخلص من التقاء الساكنين منع من ظهورها الثقل . الشاهد فيه : قوله : ( ربعين مسلوب وبال ) حيث عطف ثاني النعتين وهو قوله بال على أولهما وهو قوله مسلوب ، ولم يثنهما لأنهما اختلفا في المعنى . [ 396 ] - هذان بيتان من الكلام تقولهما الخرنق - بكسر الخاء والنون بينهما راء ساكنة - وهي أخت طرفة بن العبد البكري الشاعر المعروف لأمه ، وهي الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك بن ضبيعة ، والبيتان اللذان ذكرهما المؤلف تقولهما في رثاء زوجها بشر بن عمرو بن مرثد سيد بني أسد ، وكان قد قتل هو وجماعة من قومه في يوم قلاب . -